الاثنين، 5 مايو 2014

اننا بحاجة ماسة الى محطة استراحة

اننا بحاجة ماسة الى محطة استراحة اوفرصة إلى الإسترخاء ..ولكن لا للضعف والإستكانة أوللكسل !! بل للتفكروالتأمل .. لننظر بعين من الريبة والحذرإلى ما يجري من حولنا!!
إن بعض دعاوى الفضاء الحر أوحرية التعبير.. ماهي الى سموم  تبث في بعض المجتمعات وكما يداث السم بالعسل .وبالأخص  في المجتمعات المتأهلة حديثا لفضاء الديمقراطية والحرية والتعددية السياسية.
إن بعض المحطات الفضائية تثير الكراهية والحقد مضافا الى الكذب والإفتراء ..مما ينعكس سلبا على نفوسنا وواقعناالمأساوي.. من تمزيق للنسيج الاجتماعي بين الاسرة الواحدة اوالمكون الإجتماعي أو المذهبي .
إن الحكمة ليس تشخيص الواقع فقط وفقط وإظهاره أو نقده .. بل الحكمة ما هي النتائج المترتبة على هذا التشخيص والنقد.

فهل يحق لهذه الفضائيات أن تدمر المجتمع  والأسرة بإثارت الكراهية والحقد -مع الأخذ بعين الإعتبارأن بعض النفوس صالحة لتقبل هذاالتصعيدالإعلامي - تحت ذريعة الدعاية الإنتخابية وتسقيط الناس  ؟!

إنتخاب المرشحين لمجلس النواب العراقي..كيف يتم؟

ايام تفصلنا عن إنتخاب المرشحين لمجلس النواب العراقي ..كيف يحددالناخب مرشحه ؟
ينقسم المشتركون  في الاقتراع والإنتخاب الى فئتين ..
الاولى:- قاعدة جماهيرية  ولائية ..ارتباطها بالحزب او التيار او الكتلة ارتباط ولائي غير خاضع للمتغيرات السياسية الطارئة على المدى القريب .. ولا تأخذ بعين الاعتبار البرنامج الانتخابي للكتلة أو الحزب المنتمية اليه .. (وهذا الإرتباط لايقتصر به على الأحزاب الإسلامية ..بل يشمل الأحزاب غير الإسلامية ايضا) وهذه المجموعة قد تساعد وتساهم في  تحديد حجم ممثليها في الإنتخاب ولإقتراع قبل حسمه ؛لانها غيرخاضعة للمتغيرات السياسية الطارئة .
الثانية :-قاعدة جماهيرية غير ولائية ..يحركها البرنامج الإنتخابي المطروح من  الكتلة اوالحزب ..ولكن هذه القاعدة الجماهيرية والتي لاترتبط بالحزب او التيارارتباط ولائي ..بل ارتباطها على نحو الطريقية -أي تتحرك لهذا الحزب او التيار الذي يحقق لها ما تصبوا اليه وتطمح الى تحققه عن طريق من يمثلها  - قد لاتأخذ بعين الإعتبار البرنامج الإنتخابي المكتوب سواء كان تحسين معاشي او معالجة سكن او ماشاكل ذلك ..بل تضع في سلم اولوياتها الظرف الراهن وكيفية ادارة الازمة فيه ..او تتأثر بمتغير سياسي مُفاجأ وطارئ .

 فتحديدحجم هذا الحزب او التياراوالكتلة لا يُتكهن فيه ؛لأن المتغير السياسي المفاجأوالطارئ يحدد حجم ممثليه . 

المرجعية الدينية والوقوف على مسافة واحدة من الجميع ..لماذا؟؟


إن اتخاذ موقف من ذوي المواقع المؤثرة في القرار السياسي أو الإجتماعي أوفي اي حقل معرفي آخر..امامه مسؤوليتان ..
المسؤولية الأولى : تتمثل ببناء صورة وتصورعن الواقع المراد إتخاذ قرارحوله وفق مبررات موضوعية ..والمبررات الموضوعية هنا هي :الإنكشاف لهذا الموضوع وفق رؤية واضحة المعالم.
وليس المراد من الموضوعية والإنكشاف هوالمطابقة للواقع ونفس الأمر..بل المراد منها-الإنكشاف والموضوعية- أن تكون وفق قواعد الفهم والذوق السليم والإرتكازأوالتباني العقلائي المتعارف.
المسؤولية الثانية : المطلوب من صاحب القرار المؤثر- بعد أن بنى تصوره عن الواقع  في المسؤلية الأولى-  إتخاذ موقف عملي يحدد به السلوك إما للفرد أوللأُمة .. اي ما ينبغي ان يُفعل ويُعمل.  والموقف العملي المُتخذلابد  من مبررات موضوعية له ايضا..والمبررالموضوعي -الذي يترتب عليه الموقف العملي أي ماينبغي أن يفعل- هنا ينبغي أن يكون موافقته للحكمة التي ترتبط بنوع الأثر المترتب على هذا الموقف العملي ؛لأن الحكمة ليس تشخيص الواقع فقط وفقط واتخاذقراروفق التصوروالإنكشاف كما مرفي المسؤولية الأولى  .. بل الحكمة ما هي النتائج المترتبة على هذا التشخيص.
فحينما يقول شخص أنا اقف على مسافة واحدة من الجميع لايعني أن تقيمه لهم بمستوى واحد !!فمسافة الوقوف ترتبط بالموقف العملي المتولد من (المسؤولية الثانية ) ولاعلاقة لهابالتقيم المتولد والمتفرع من(المسؤولية الأول)

شيعة العراق .. طاعة الحاكم ام المرجعية الدينية


 ان في حركة الشعوب والامم تجارب ومحطات  ..يُكشف من خلالها عن ماهية وتوجه تلك الأمة والشعب مابين الشعار والتطبيق ..ويخضع بعضها للدراسة والتحليل والنقد.ولسنا نحن شيعة أهل البيت في العراق بمعزل عن هذا..حيث كثر السؤال عندما ظهرت النتائج الأولية للإنتخابات البرلمانية - ومن كلا الإتجاهين(الاسلاميون وغيرهم) – أن الشيعة في العراق ..من الناحية الشكلية والصورية متمسكون بالمرجعية الدينية ..اما من الناحية التطبيقية والسلوكية يرون مصالحهم الخاصة وبمعزل عن التوجه المرجعي.
 وفي مقام الرد على هذا الإشكال والتساؤل:
لم تكن الساحة الشيعية في يوم من الايام فارغة من العمل المرجعي ..فالمرجعية الدينية حاضرة في كل مفردة من مفرداتنا اليومية ..أي على مستوى الاحكام الجزئية والتكاليف الشخصية ..ولكن الساحة الشيعية تعيش حالة من  الفراغ في العمل القيادي والتنظيمي لإدارة امورها السياسية ..مما يشكل هذا الاخير التفافا من الجماهيروخصوصا عندما يكون هنالك تجاذب مذهبي ..فبلاوعي يدفع اتباع مدرسة اهل البيت (ع)الى الإلتفاف حول القيادة والحاكم السياسي. ولعل التجربة السابقة للإخوة في التيار الصدري وفي عام(2007- 2008 )عندما خلقوا واوجدوا حالة من التوازن المذهبي ودفع الحيف عن الشيعة  في المناطق الساخنة شاهد وجداني على مقدار التعاطف والإلتفاف حولهم  .

ومن ناحية اُخرى لم يكن هذا الصوت من داخل المؤسسة الدينية رقما صعبا في المعادلة ..لأن هنالك عوامل تساهم في تأثير القرار الصادر من المرجعية الدينية ..منها مقدار المقلدين له.. حتى تشكل فتواه عائق ومعضلة  ..هذا اولاً.وثانيا فكرة فصل القيادة الدينية عن السياسية غير مختمرة لدى  شيعة العراق نظرياً فضلا عن جانبها التطبيقي الخارجي.فلا يوجد لدينا فقيه يديرالعملية السياسية نرجع اليه في كبريات المسائل ..وفي نفس الوقت لدينا فقية نقلده في المسائل الشرعية الجزئية . 

الجمعة، 25 أبريل 2014

رسالة الى صديقي..من اهال فلوجة


يجبربعض الناس على مغادرة اوطانهم قسراً لعدة دواعي واسباب..
سافرة إلى العاصمة الاردنية عمّان (عام2001 ) تعرفت على عراقي من اهالي الفلوجة في غربتي هذه .. لم اسأله عن مذهبه اومعتقده أو شريعته أو إنتماءه الفكري ..كنت اُجالسه واتلاطف معه في العمل؛ لهدوئه وتواضعه وإنه ابن بلدي العراق ؛ (لأننا مصابون بداء ومرض غزارة العاطفة والحنين إلى الوطن ..لاسيما ابناء الجنوب ) .. حين شاهدت قُصر ملابسه علمت أنه سلفي وهابي ..كان وديعا وهادئا ..تذكرته قبل يومين فقط من بعد هذا الفراق الطويل ! ..ففكرة في نفسي أين هو الآن ؟اعتذر إن طال تفقدي لك يا صديقي القديم كل هذه الفترة ..فهذا ليس من الوفاء ..ولكن حالت الظروف دون ذلك .
إنني تذكرتك ايها الصديق القديم حينما شاهدت كيف يُذبح ابناء قومي وابناء مكوني المذهبي في رقعتكم الجغرافية ..لالتهمة إلى لأنهم (اشروكية )وصفويين ومجوس وشيعة وهلم جرى..ولاتنتهي التهم !!
أرجوأن لاتكون( مجاهدا) تقطع رؤس إخوانك وابناء وطنك من الشيعة (الصفويين)لتقلل من نسلهم ؟؟
وارجوأن لاتكون اميراَ في تنظيم داعش أو القاعدة لتحرر وتفتح أرض العراق من الكفرة الشيعة ؟؟
وارجوأن لاتكون ممن يسعى لبناء الإمارة الإسلاوهابية من خلال توسعة رقعتها الجغرافية عن طريق السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة ..حينما اعيتهم الحيل من وسائل المساحة الجغرافية الحديثة لرسم الحدود؟؟
والسؤال :ايها الصديق الفلوجي ..وايها الساسة جميعا..هل العنف من مقومات الشخصية العراقية ؟اوأنه حالة عرضية نشأت لظرف إستثنائي ؟
(خاطرة من زمن ليس ببعيد)

الولاء أم الدعم ..لإنتخاب مرشح البرلمان العراقي؟


ما نحتاجه في إنتخاب مرشح لمجلس النواب العراقي  هوشخص ندعمه لانواليه ..والضابطة والميزان والملاك  في الدعم الإنتخابي للمرشح هو: أن يكون اصلح من غيره ..بل يكفي في دعمه أن يكون أقل ضررمن غيره ..فإن هذه المواقع لابد أن تشغل فإن لم يشغلها الحسن شغلها السيء ..والساحة على العموم في هذه المواقع وفي غيرها لاتتحمل الفراغ ..وعلى كل حال فالمواقع البرلمانية والتي يراد إشغالها بأفراد منتخبين لابد أن ُتشغل ولو بأفراد اقل ضرر.. ويكفي في دعم شخص لذلك المنصب أن يكون اقل ضرر من الآخر.فالتنافس الإنتخابي  وبهذه الاعداد الكثيرة..مع الواقع الخدمي والميداني المُزري للسنين الماضية والذي لايقبل به اي منصف (رغم الإمكانات المالية  الجيدة من تصدير النفط)..وكذلك المحفزات المالية للبرلمانيين مع (الكومشن )والتي يتقاضاها من بعض الشركات لتسهيل العطاء  لهذه الشركة ..وحب الجاه ؛لأن آخر مايخرج من قلوب الصديقيين هوحب الجاه !!فما حال غيرهم؟
فهل الصالح والذي دعت المرجعية الدينية إلى إنتخابه أن يكون معصوماً او عادلاً؟
أو أن يكون اقل ضرر من غيره إذا لم نعثرعلى الأصلح والنزيه(بعد الأخذبعين الاعتبار أن هذه المناصب لابد أن تشغل..كما اشرنا في منشورسابق)؟
وكيف نحددالضرر؟وماهي مساحته ؟

اسئلة تبحث عن إجابة منا لامن المرجعية..فهل نحن اصحاب قرار ونتحمل المسؤولية والنتائج؟ولانُحمل اخطاءنا -حين الاشتباه بعد أن كانت انطلاقتنا وفق مبررات موضوعية -على شماعة المرجعية الدينية؟ .

رئيس الوزراء العراقي ..من سيكون ؟


 قد يقال بأن من تصدى  لمنصب سياسي يوجد من هوأفضل منه ..فما من شخص يدعي بشكل موضوعي أنه أفضل الجميع وتقبل دعواه ..
فما هوالميزان والمعيارالموضوعي في إختيار الأفضل في هذا الظرف السياسي الراهن ؟
هنا لابد من ملاحظة أن الأفضل لو وجد لايكفي تشخيصنا له أنه الأفضل فقط وفقط..بل نحتاج بالإضافة الى افضليته وجود فرصة لتسنمه المنصب السياسي (اي وجود فرصة واقعية لتصديه )..والمراد من فرصة التصدي والتسنم هو: وجودآلية الوصول ..منها : القاعدة الجماهيرية  التي تؤهله للمنصب السياسي  ..كما لوأن شخصية كُردية او سُنية او علمانية اوليبرالية لديه الإمكانيات الجيدة لإدارة العملية السياسية .. ولكن بدراسة واقعية  وموضوعية وميدانية  - في هذا الظرف بالذات -لايتمكن هذا الشخص  من الوصول ؟!؛لالأنه لايملك المؤهلات الخاصة بهذا المنصب !بل لأنه يفقد آلية الوصول للمنصب السياسي ..وقد يكون السبب لعدم الوصول هو التجاذب الطائفي او القومي وقد يكون التجاذب الأثني ..فلاطريق لهذا الأفضل للوصول للأسباب  المتقدمة منفردة  كانت او مجتمعة.

فإذاعلمنا وعرفنا شخصا مستقلا له مؤهلات تجعله أفضل أداء من غيره في المنصب السياسي (كرئيس للوزراء مثلا)ولكننا نعلم أن شغل هذا المنصب يحتاج إلى معادلات –  منها إتفاق الكتل السياسية ؛لأن منصب رئيس الوزراء لايعين بالإقتراع المباشربل الكتلة الأكبرمن تحددوتعيين .. وهذا واقع لايمكن تجاوزه والقفزعليه -لاتتوفرفي هذا الشخص  والذي يمتلك  المؤهلات فإنتخابه لهذا الغرض يكون اشبه بالعبثي ..والعقلاء لايرجحون الجانب العبثي على الجانب  الموضوعي .