صدرالعددالرابع من مجلة
الاصلاح الحسيني ابارك لهيئة التحريروالعاملين على هذه الولادة الميمونة
وادعواالله_ تعالى_ الاستمراروالتقدم.ولي تعليق على مقال التحرير, قدذكر سماحة
الشيخ في طيات مقالته على اعتراض وشبهة لبعض الكتاب واراد الباحث دفعها بأن هنالك
مراتب لعلم الأمام منها مايقبل التغير والتبدل ولست بصددانكار هذا ولكن لمناقشة
روايتين اتى بهمارئيس التحرير فأرادحمل الروايتين على ما وصل
اليه.فنقول: (يعتبرعلم الامام من مباحث علم الكلام الجديداوالمباحث الغامضه
_بحسب تعبيرالسيدالخوئي_.وناقش الباحث ان هنالك مراتب لعلم الأئمة ع وتوجدمرتبة
يقع فيها التغيروالتبدل والبداء. وعلى هذه المرتبة العلمية تحمل اغلب الروايات.
وذكرالباحث مارواه الكليني في الكافي ج 4ص5.والتسائل هو:ان حمل الرواية على
المرادوالاستدلال يمكن ابطاله بابرازاحتمال آخروهو ان الرسول الأكرم ص كان
يريدبيان افضلية الصدقة ولعل ذيل الرواية مشعربذلك ان لم يكن قرينة.ويكفي لابطال
الأستدلال المدعى مجردابراز احتمال معتدبه عقلائيا غيرماادعاه المستدل.وذكرالباحث
ايضا المرتبة والدرجة العلمية لهم ع في عالمنا المشهودوهي ايضا يقع فيها البداء
والتغير .وذكرالباحث انه على هذه النتيجة تحمل الكثير من الروايات وذكررواية
الكليني في كافيه ج5ص123 هذه الرواية مناقشة سندا ومتن.اما السندفهوغبرتام
فالرواية مجهولةلعبد الحميدوضعيفة لسهل.وعلى التسليم ان عمل المشهورجابر لضعف
السندهل يمكن التعدية يهذاالمبنى في الفروع الى العقائد؟. اماالمتن والدلالة فهي
غيرتامة على مبنى كون علم الأئمة ع بالموضوعات حاضراعندهم من غيرتوقف على الارادة
كماان علمهم بالأحكام كذلك.اما الاعتراض انه كيف يمكن الاستدلال بالضن الذي عبدنا
الشارع به في الفروع والتعدية الى العقيدة فهذا الاشكال لايردعلى الباحث لان
الفقهاء لم يمنعوامن التعبدخارج دائرة الفروع بل قالوابه في بعض مسائل الاعتقادوهو
ماعقد عليه القلب اي الاعمال القلبية الاختيارية.)
الأحد، 9 مارس 2014
الترغيب والترهيب للأمرالإلهي..ماهي مساحة إمتثاله
أدرك الإنسان بشعوره و
بوجدانه أن لديه مجموعة من القوى والرغبات في أعماق جبلته ..هذه القوى هي
المحرك والدافع لأفعاله الخارجية والتي يديم بها وجوده وتكاثره ..ومنها ما يدعوه
لحفظ أبناء نوعه وجنسه .
هذه القوى هي الغرائر
والشهوات..وكيف لايكون غاية الخالق تعالى أن يديم الإنسان وجوده في هذه الحياة ولا
يبعث في اعماقه ما يدفعه ويحركه نحوها؟
وحينما تأمل الإنسان فيما
حوله فتصور وأدرك أن لهذا الكون خالق هو الله تعالى.. وآمن بعد ذلك بأنه المولى
الحقيقي الذي تجب طاعته..ومقتضى طاعته أن له أوامر ونواهي يجب الالتزام بها.
فتساءل : هل تكاليف
الخالق تشمل تلك القوى الكامنة في اعماق النفس؟أم تشمل فقط الفعل المنبعث والمنفعل
منها-أي الغرائر-؟وما هو الدليل على ترجيح احدهما على اللآخر؟
فهل التكاليف الإلهية من
الأوامر والنواهي والتي يتفرع عليها الترغيب والترهيب تقع ويكون موضوعها الشهوات
والغرائز ..أم هي-التكاليف والإلتزامات الإلهية- خارج عن تلك الغرائز والشهوات؟
وإنما التكليف يشمل الفعل الإرادي والاختياري المتولد والمنفعل من هذه الشهوات
والغرائز فقط؟
إن الأحكام الشرعية - من
الوجوب والحرمة وغيرها - والتي تصدر من المشرع الحكيم تكون دائرة امتثالها
للإنسان هوما كان داخل تحت فعله الإرادي والاختياري ؛للقاعدة العقلية القطعية
استحالة التكليف بغير المقدور..فدائرة المشرع للإحكام - بماهومشرع
لابماهوخالق- هي الأفعال الإرادية فقط لاغيرها.أما القضايا التكوينية من الشهوات
والغرائز فلا تطالها يد التكليف ؛لأنها خارجة عن إرادة الإنسان واختياره
للقاعدة العقلية المتقدمة .
فحب الإنسان للجمال الذي
فطرعليه يدفعه ليتعلق به حتى يصل عند بعضهم إلى الهيام والجنون ..والوجدان حاكم
وشاهدعلى ذلك - وإن كان الامرمتفاوت بين الناس ونسبي- وبغض النظر عن القصص و
اشعارالمتغزلين بمن عشقو النساء .وكذلك سوء الظن ايضا فحينما يرى الإنسان
منظرا ومشهدا يدعوه إلى الريبة والاستغراب تتحرك مخيلته بالتحليل والاستنتاج لما
رآه .لإن ما يرد على قلب الإنسان قبل صدور الفعل والانفعال المتأثربالغرائز في
الخارج مجموعة أمور:
1-حديث النفس بهذا الفعل
الغرائزي والشهوي أومأ يسمى بالخاطر.
2-تصورالفوائدالمترتبة
على هذا الفعل.
3-التصديق بأن هذه
الفوائد تترتب عليه - أي الفعل الغريزي-.
4-هيجان الرغبة النفسية
إلى ذلك الفعل أو المسمى بالميل النفسي.
فهذه النقاط الأربع ليست
اختيارية وإرادية ..يأتي من بعدها التحرك العضلي والجوارحي وهو فعل يصدربإ
رادة الإنسان واختياره .
اذن هل يشمل النهي
والترهيب سوء الظن وحب الجمال وعشقه القلبي ؟والجواب:كلا.إن الموردين
- وكل شيء أوجده الله تعالى تكوينا- لم يكن للإنسان إرادة وأختيارفيهما فلا
يشملهما الترغيب والترهيب ؛لأن التكاليف التي تصدرمن المشرع بما هومشرع موضوعها
الإرادة والاختيار؛لأن العقل القطعي يحكم ويدرك باستحالة التكليف بغير
المقدور.وهنا لاتوحد للإنسان القدرة على الترك والابتعاد عن الفعل المنهي عنه
والعقل يستقبح عقوبة مالاطاقة للإنسان على فعله وعمله اوتركه.فالنهي عن الفعل الذي
تترتب عليه الموآخذة والعقوبة هوالعمل الارادي الاختياري المنفعل بالغرائر
إذا رتب الاثر عليها- إي متعلقات حبه وسوء ظنه- من تشهيربمن أحب مثيرا بذلك
الريبة والفتنة،والخلوة معه،والتكلم بريبة وشهوة . فهذه الأفعال منهي عنها
في الشريعة.وكذلك ترتيب آثار سوء الظن من التشهير وغيرها.فكمال الإنسان بفعله
الاختياري والإرادي الذي هو موضوع التكليف الإلهي.
الامام الحسين ع وعلمه بنتائج ثورته المباركة
تساؤل يخطرفي الذهن
ومصدرالأفكارالنفس ومن ثم تقيم هذه الأفكاروالتساؤلات على وفق الرؤى والمتبنيات
الفكرية. والتساؤل هو:حين انطلق امامنا الحسين في ثورته هل كانت الأنطلاقة معلومة
النتائج مسبقابناء على علمه بالغيب؟ ام نه ع مارس الدورالبشري التخصصي في تحليله
لحالة عسكرية واجتماعية وعلى ضوئها اتخذالقرارات بشأنها؟تبني اي من النظريتين
تختلف المعطيات والنتائج المترتبة عليهما.نقول:اما أن يكون الأمام ع منطلق من
علمه بأنه سيستشهد(سواء كان باطلاعه بنفسه على الغيب وماتؤول اليه الأموراومن
اخبار جده الرسول الأكرم ص اوابيه ع اوامه ع او ام سلمه).اولايكون منطلق من
علمه.فان لم يكن منطلق من علمه سيرداشكال مفاده: أن فعله سيكون سفهي وفق المقايس
العقلائية لأن النظرية الثانية يلزم منها :ان للعوامل الطبيعية التي يحتمل ان تحدث
مستقبلاوتكون سبب رئيسي لتغير _والتي يشوبها الضباب وانعدام الرؤية عند
اتخاذالقرار _لها مدخلية في تغيرالنتائج المستقبلية.والعاقل لايكون ذلك منطلق له
مالم يكن في النفس احتمال تركن اليه وتطمئن _والأطمئنان حجه عند العقلاء_.ومثل هذا
الأحتمال مفقودحيث شهد القاصي والداني للحسين ع بل حذروه من انه مقتول لامحال ان
ذهب للكوفة.ثم لايقال ان الحقيقة لم تتضح له ع الا حينما اقترب من الكوفة فتغير
خطابه ع الذي يكشف عن استترا تيجية وتكتيك جديدين لم يكن في السابق.ان خطابه ع كان
واضح وصريح لايشوبه شك اوايهام كمايفعل بعض الساسة ليؤول كلامه وخطابه بمرادات
تتناسب مع المرحله فضلا اذا لم ينكر انه مدبلج ومزور.ان مؤشرات انقلاب أهل الكوفة
عليه كانت واضحة حتى قبل تحركه كالقائه عبدالله بن عمر وغيره ممن التقى
بهم.هذامضاف الى ان الدراسة التحليلة تثبت انه كان منطلق من رؤية واضحة انه
سيستشهد لامحاله . فالسلام على الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين.
اشتراك المجتمع البشري في قوانين علم الاجتماع.. بين الرفض والقبول وترتب النتائج
تُشكل مسألة الثقافة على مستوى المفهوم إشكالية وجدل ,,فهي وإن كانت تُستعمل بكثرة في العلوم الإنسانية
والإجتماعية عموما,وفي علم الإجتماع ومعرفة الناس بصورة خاصة,وقُدم لها اكثرمن
مائتين وخمسين تعريفا..فلا نريد أن نُسلط على إشكالية التعريف هنا .
هنالك موضوع يُبحث في علم
الإجتماع مفاده (هل المجتمعات مشتركة ام غيرمشتركة في قوانين علم الأجتماع)؟.فيُشكل
مفهوم الثقافة الحيز الأكبر في تحديد الإشتراك من عدمه..فالذي يذهب إلى ان الثقافة والأنظمة
القيمية تختلف من بلد إلى آخر وليس هنالك نظام قيمي اوثقافي موحد..فتكون النتيجة والمحصل
النهائي هي: استحالة الإشتراك ..وبناء على ذلك تصبح فكرة تشكيل
المجتمع العالمي الواحد ضرب من الخيال والوهم.
اما اذا كان المُتبنى هو نظرية الأشتراك في
القوانين نصل إلى نتيجة مؤداها ,,ان الثقافات والأنظمة القيمية المتنوعة يمكن
التفضيل فيما بينها ..ومقتضى التفضيل وجود جهة اشتراك ,وإلى لماصح ذلك..وبما ان
مصادرالمعرفة الإسلامية القران والسنة(والتي من ضمنها احاديث اهل البيت ع)
يؤيدان وجود جهات اشتراك تكوينية في المجتمع ..وكذلك وجود قوانين مشتركة في علم
الإجتماع وايضا في الثقافة والنظام القيمي .فاصول الدين ونظامه العقدي
واحد(التوحيد والنبوة والمعاد) نعم الإختلاف يحصل في الفروع والشرايع,, فهي قابلة
للنسخ والتبديل..وعلية ففكرة ونظرية المجتمع الواحد المحكوم بنظام ثقافي وقيمي فكرة
ليست خيالية كماذهب الفيلسوف الفرنسي(ستروس) بل هي فكرة سليمة تترتب عليها الكثير
من المعطيات والحقائق واهمها ذلك اليوم الموعود الذي يُدار به العالم من قبل نظرية واحدة .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)