الثلاثاء، 26 أغسطس 2014

الجهل ..نافذة طلب المعرفة ..

يسعى الإنسان للبحث عن الأفضل  في اغلب مجريات حياته ولم يدّخرا لذلك جهداً ووسعاً .. وهذا الطلب والسعي لم يقتصرعلى الرفاهية والحياة السعيدة من وسائل الراحة والسكن والمواصلات وغيرها.. بل امتد ليشمل الجانب الفكري والنظري ايضاً من حياته؛ حباً منه للمعرفة ..
وهذا البحث والسعي لطلب المعرفة ما هو إلا اعتراف منه بجهله أمام نفسه..

فمن ادرك أنه غيرعالِم سارسيراً حثيثاً ليقتطف ثمار الوعي والمعرفة.

إخفاء بعض الجواهر والمعارف.. لماذا؟

علم الله تعالى أن البعض من خلقه لايطيقون بعض معارفه وجواهره؛إما حسداً أو تكبراً.. فأخفاها عنهم ..لاتضلّيلاً لهم وإنما خوف عليهم وخشية  من التيه والإرتداد..
وعلى هذه الجواهر أن تُسرق ..
فالجواهر الثمينة تحتاج إلى تنقيب وغوص ..فهي ليست ظاهرة للعيان ..

إمامة أهل البيت (ع) في القرآن أنموذجاً .

السياسة والدُمية ..

السياسة كالدمية الجامدة التي لاحياة ولا حركة فيها ..ولكن هنالك خيوط شفافة تُمسك بها وتُحركها اصابع الإنسان فتبعث فيها الحركة والإنفعال ..فعلينا جميعاً أن نمسك بهذه الخيوط ونحافظ عليها ؛حتى لا تُتلف دميتنا التي نُسعد بمُشاهدتها والإستئناس بها ..

فقطع خيطٍ من خيوطها الرقيقة يشلها عن الحركة .

الحركات الجهادية السلفية ..بين الوعي السياسي وأدبياتها الفقهية .داعش أنموذجاً..

لماذا أعلنت داعش مسؤولتها عن مقتل المصلين في مسجد مصعب بن عمير؟
اصدقائي واحبتي ..لعل الذي يُطرح من البعض وإن لم يكن من أهل التخصص في المجال السياسي..ولكن هنالك قواعد عامة للتفكير تُطبق في العديد من الحقول المعرفية ..ولعل هذا السؤال من جملتها.
فهل هوغباء سياسي استعجلة به داعش لتبنيها الجريمة؟
أو هومبدأ من أدبياتها الجهادية ..فلا تعمل بالعناوين الثانوية لترتيب المصالح والمفاسد وإنما الحاكم عندها العنوان الأولي فقط؟
أو هي رسالة للمكون السني لغرض التخويف ؛حتى ينخرط الكثير منهم معها في العمل الجهادي أو ما يسمى بيعة الخليفة  ؟
لماذا لم تنتظر قليلاً لتحدث  تشكيكاً لدى  المكون الشيعي في طبيعة الجريمة مما قد يسبب تداعيات من تبادل التهم  فيما بينهم .. واتهام كل طرف للآخر والذي قد يفضي  إلى  أن يُلجأ للقتتال الداخلي ؟
أم انها علمت بحسب التجربة أن الشيعة حتى وإن حدثت عندهم  مشكلة سرعان ما تطوق وتُحل؟
ألا يعتبر تدويل الجريمة لدى المحاكم الدولية بداية تفكيك المليشيات الشيعية مما يصب في صالحها على الأقل توجد معارضة دولية على العمل العسكري للمليشيات الشيعية ؟
أم أن داعش ادركت أن العملية السياسية بيد قوية لايمكن لأي طرف خارجي أوداخلي أن يبتزها فيه لصالح  مكاسب سياسية فئوية أو حزبية ؟ وهذا الطرف القوي هو المرجعية الدينية والمتمثلة بالسيد المرجع السيستاني.

كيف نقرأ معطيات الوضع السياسي ..تمويل الإرهاب أنموذجاً

الرئيس الأمريكي ووزيردفاعه يعتبران أن داعش خطر ..
قبل إثارة السؤال لابد من التأكيد على نقطة جوهرية وهي :أن الأشياء التحليلية في السياسية وغيرها قد تختلف وجهات النظرفيها ولربما تكون متقاطعة ؛لأن التحليل يعتمد على الأستظهار الحدسي المتولد من مقدمات  قد يشوبها الغموض والتعتيم والضبابية ؛لأنها ليست مسائل رياضية قطعية ..بل حتى وإن كانت بعض المقدمات قطعية عند طرف والتي يريد أن يصل بها إلى نتيجة ومعطى على أرض الواقع.. فهي ليست بالضرورة أن تكون قطعية عند الآخر..فالموضوعية هنا قد تكون شخصية وهذا لايؤثر في طبيعة التحليل والإستظهارالسياسي على عكس الإستظهار والإستنباط الفقهي والشرعي الذي يشترط فيه الظهور النوعي لا الشخصي  ..ولكن نسعى ولا ندخر لذلك جهداً أن نصل إلى تحليل موضوعي مبني على قواعد متينة غير خاضع للجزمية المسبقة .
فقد تشكل دولة خطر على المنظومة الإسلامية ولكن ليس بالضرورة أن تدعم هذا الفصيل المتطرف والذي يرفع شعاراً إسلامياً ويشوه سمعة الإسلام ..
فالقراءة التحليلة للتمويل المالي والسياسي والوجستي  لداعش  والتنظيمات الجهادية السلفية والتكفيرية  يجب أن يؤخذ بعين الإعتبارفيها البعد الآيديولوجي  لهذه الحركة الجهادية التكفيرية ..وحدود ادبياتها التوسعية على الخارطة الجغرافية .. وما مدى الإستفادة على فرضية الدعم لو قيست بالنتائج التي ستحققها المجاميع الإرهابيةعلى أرض الواقع  ..
نعم بعض الأغبياء من صناع القرار السياسي يكون البعد الإستراتيجي مفقود عندهم  ولايفكرون فيه   .. أي: وماذا بعد هذاغير وارد في تفكيرهم ..إنما يجيدون التكتيك وافتعال الأزمة فقط .. لاسيما إذا كان النظام شمولي وعائلي غيرديمقراطي .وليس معنى ذلك أن الأنظمة الديمقراطية لاتقع في الخطأ ..وإنما تكرار الخطأ منها قليل ومدروس .
السؤال :هل فعلاًامريكا تدعم داعش في العراق ؟وهل نسيت تجربتها بدعمها للقاعدة وتفرعاتها في افغانستان وانقلاب الأخيرة على المُنشأ والموجد لها؟
هل إسرائيل تدعم داعش ايضاً ؟
الأردن وسوريا ..التجاور الجغرافي للبلدين مع إسرائيل هل يشكل مانع من دعم إسرائيل؟
دعمت اسرائيل أو غضت الطرف عن حركة اسلامية فلسطينية في بداية نشوئها وذلك مقابل منظمة التحريروانقلبت الحركة الإسلامية فيما بعد على إسرائيل حتى اصبحت عبأ وثقلاً يهدد الوجود الصهيوني في فلسطين  هذا اليوم  ..فهل تعيد إسرائيل نفس التجربة مع داعش؟

نعم هنالك نتائج تحققها المجامع التكفيرية الجهادية قد تتفق نتائجها مع بعض الدول وهذا شيء آخر.

الاثنين، 25 أغسطس 2014

لماذا لاتنفع الديمقراطية الغربية في الشرق الأوسط ؟


مقالة ترجمتها جريدة المدى بعددها الصادر يوم الأثنين الموافق 18آب للسفير الأمريكي السابق في سوريا والسعودية ..السير آندرو  غرين..
ذكر السفير الأمريكي في مقالته  جملة من الأسباب  لفشل المشروع الديمقراطي  في الشرق الأوسط من جملتها..(في بلدان الشرق الأوسط حيث العائلة والعشيرة والطائفة والصداقات الشخصية تتفوق على أجهزة الدولة ..هذه مجتمعات لا يحكمها القانون بل على العكس فأن افضل وصف لها هو أنها مجتمعات خدمة مقابل خدمة ...)
 السيد السفير ..إن الإسلام العظيم قبل هذه الديمقراطية  كان ضحية من ضحايا الإزدواجية الفكرية والسلوكية  ..لقد جاء الإسلام ليُطهر الإنسان من رواسب البداوة السلبية والتصحرالفكري - والذي ينعكس من طبيعة المنطقة الجغرافية البدوية على سلوك ومنهج المتوطنين فيها - ليدفع ويُزيح هذا الركام من التراث والموروث غير الإنساني ويبذر في أرضه ارقى قيم السماء من الحب والتآخي والتسامح .. فقد اتسمت التعاليم والخطابات الإلهية برفق لافت بكل معنى الكلمة قال تعالى :(نبئ عبادي أني أنا الغفورالرحيم ) الحجر49.
ولكن ابت البداوة إلى أن تٌسقط فهمها الغليظ والمتطرف على النص الشرعي بقبلياتها الثقافية والبيئية المُتصحرة لتُخرج لنا إسلاماً غضاَ متشدداً ومتطرفاً .

اليسدالسفير ..لقد ساهمتم بشكل وبآخر في تفعيل وتحريك هذا التصحر الفكري لهدم الإسلام لغايات سرعان ما انقلبت عليكم فأنتم تتحملون المسؤولية لمساعدة الدول المتضررة من الإرهارب لعلكم تكفرون عن خطاياكم القبيحة . 

توافد الإنتحارين والمجاهدين الأجانب..الدواعي والأسباب


من المشاكل التي تعانيها الإنسانية في مسيرتها هو التطرف والتكفير وهنالك مجموعة من الأسباب والدواعي التي تساعد على النمو والتوسع ..منها الفهم والقراءة الخاطئة لدين والحالة النفسية للفرد والعوامل الإجتماعية والبيئة التي قد تساهم في الإنضمام لهذه الدعوات الجهادية والتكفيرية.. ومن العوامل الجانب النفسي لبعض الإسلاميين حيث يتأثر بالجانب السياسي للدول الكبرى من عملية الكيل بمكيالين.
نركز في هذه المقالةعلى جانبين فقط من الأسباب والدواعي المتقدمة  لتوافد والإنضمام مع الحركات الجهادية السلفية هما :
الأول : الفقر والعوز المادي.. قد يساهم في استقطاب الإنتحارين و(المجاهدين ) إلى البلدان والدول التي تتواجد فيها المجاميع التكفيرية والجهادية المسلحة .. فقيمة عطاء وراتب بعض التنظيمات السلفية الجهادية  للشهر الواحد يصل من 600- 800 دولار امريكي . وهذا رقم جيد لبعض الأفارقة والآسيويين الذين يعيشون على صيد بعض الحيوانات المفترسة للإستفادة من جلودها أو بعض مكونات اعضائها ذات الثمن الباهض أو الغوص في البحارواصطياد السمك بالوسائل البدائية والتقليدية مما يُعرضهم لخطرالغرق فيكونوا لقمة سائغة لحيوانات البحر المفترسة ..فمخاطر القتل موجودة في الغابة والبحروبثمن محتمل على عكس الإلتحاق بالمجاميع الجهادية السلفية فالغنيمة والعطاء يستحق الإنضمام.. واحتمال الموت متوقع على كلا الأمرين  .
هذا الألتحاق لغرض المادة وإن كان مردوده وانعكاسه سلبياً على الدول التي تعيش حالة من الضعف والتهري الأمني والسياسي أو كما يسمى ذات الخاصرة الرخوة لنمو التنظيمات الجهادية التكفيرية .. ولكن هؤلاء خطرهم أقل بالنسبة الى المُتأثرين نفسياً ودينياً بالفكر التكفير الجهادي مما يقلل من بريق لمعان الحركات الجهادية إذا قوية الدولة ؛لأنهم سيلوذون بالفرار..مماقد يعطي إنطباعاً عام  عن تفتت وضعف التنظيم فتفقد الحركة الجهادية بريقها ولمعانها بسبب الراحلين عنها فيشكل تساؤل وتوقف للتفكير بالإضمام أو أقلها التشكيك في مراداتها الدينية  والتي تسعى لتطبيقها على ارض الواقع والتي رفعت شعارها فاستقطبت هذه الأعداد المهولة للوهلة الأولى .
الثاني: العامل النفسي .. قد يكون هذا العامل موضوعي ولكن غير الموضوعية فية الإشتباه في تحديد الغايات  لتحقق ردة الفعل ..فحاله الإستياء لبعض الجاليات المسلمة في الغرب وامريكا من عملية التميز في التعامل في الداخل أو الخارج دعى البعض منهم السفر إلى أماكن تواجد المواجهة ومن هذه الأسباب :
أ) دعم ومساعدة بعض الدول الغربية للحكومة الإسرائيلية مالياً واعلامياً ..وما تقوم به الأخيرة من قتل للمسلمين الفلسطنيين وتشريدهم وجرف اراضيهم فيشكل نوع من المواجهة في البلدان التي يعتبرونها تؤثر على المصالح الغربية والأمريكية خاصة .
ب)ما يعانية بعض الإسلاميين من التضيق على حياتهم السلوكية في بعض المؤسسات الحكومية  أو المعامل والمطاعم كنزع  غطاء الرأس (الحجاب) للمرأة والذي يشكل معلم من معالم  الهوية الإسلامية .
ج)تنصيب أودعم الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الغربية  للبعض من رؤساء الدول العربية والإسلامية فيكون ولائهم للغرب مما يؤدي- في الغالب- إلى نوع من الإضطهاد والتضيق  للتيارات الإسلامية فتأتي ردة الفعل بالتطرف والتكفير ..
هذالأسباب مجتمعة أو متفرقة قد تساهم في استقطاب (المجاهدين) إلى  البلدان والدول ذات المصالح الغربية أو التي يُشعر بوقوع الحيف على المسلمين الساكنين فيها..فيكون المنطلق والجذر للسبب واحد وهو دفع الحيف عن المسلمين تحت شعار موحد وهو الإسلام  ..فتُكسر الحدود والحواجزفالرمادي والفلوجة والموصل وليبا وتونس ومصر وغيرها تصبح قضية إسلامية بنظرهم  ..فلا جنسية موحدة تجمعهم بل تحت ظل خيمة الإسلام والتي يريدون نصبها ولكن لجهلهم بها يمزقونها من حيث لايشعرون .