السبت، 12 أبريل 2014

المثقف الإسلامي ..هويته كناقد وأزمة الإستعجال


من ضمن هوية المثقف ان يكون ناقدا ..
يُسرع المثقف الإسلامي عادة باتخاذموقف من ظاهرةاوفكرة جديدة ..ولعل ذلك بدافع هويته المعرفية كناقد ومن احساسه بأن النقد جدارلتحصين ما يراه مناسب لشعوره بالمسؤولية اتجاه امته ومكونه الذي ينتمي اليه .إلا أن هنالك اشكالية تسجل عليه تتمثل في الإستعجال وعدم الإلمام بحيثيات تمام الموضوع محل النقد والإشكال؛لأنه لم يعط لدراسة الظاهرة -المراد نقدها -الوقت الكافي مما يؤدي الى عدم تكوين رؤية واضحة المعالم ..فالتأني في النقد أو تفكيك الفكرة ومعالجتها علاجا وفق الدراسة الموضوعية وبعيدا عن النقد بما هو نقد.. فالنقد هنا في هويته المعرفية لايعني الرغبة في النقدبماهو هو ..فالتأني والموضوعية تبعد عنه شبح الإتهام بالتسطيح والسطحية الفكرية .

المثقف الإسلامي..والعقل التواصلي المعرفي


يبني المثقف الإسلامي معرفته على العقل التواصلي مع الآخر..ويلزم منه أن ينفتح فكريا وثقافيا ليطلع على ادوات انتاج الأفكارعندالغير.. لكن نجد للأسف أن بعض المثقفين على الرغم من إيمانه بالإسلام كمنهج للحياة ..تجد حالة من القطيعة والأزمة مع علماء الدين أو مع المتخصصين في العلوم الإسلامية ..وهذه القطيعة تشكل اشكالية ثانية كماتقدم في منشور سابق ..حيث لايعلم -المثقف- المبنى والمنهج الذي انطلق منه الفقيه لمعالجة فكرة ما ..وقديبرر-المثقف الديني -سبب القطيعة أن الادوات المستخدمة في انتاج المنظومة المعرفية والفكرية للفقيه تعودللعصور الوسطى !!فجهله -المثقف- بكيفية استخدام الفقيه لمصادر المعرفة الاسلامية والمنهج المتبع في عملية استنطاق النصوص الشرعية ..وكيفية انتاج الافكار والآراء التخصصية الفقهيه ..مما جعل حالة التواصل المعرفي نوع من التراجع القهقرائي للمعرفة بنظره -اي المثقف الإسلامي - ..علما أنه يتواصل مع من يختلف معهم في الرؤية الكونية والآيديولوجية !!.فهذه القطيعة في التواصل المعرفي تفقده حلقة مهمة من حلقات وضوح الرؤية المعرفية والاستنارة العقلية .

سيناريوالعملية السياسية مابعد الانتخاب البرلمانية العراقية


لست متخصصاً في السياسة لاعلى المستوى النظري ولاالتطبيقي ولكن خلجات في النفس واحتمالات نبرزها على شكل سيناريوهات ثلاث ..
السيناريو الاول:- قديقوم التيار الصدري والمجلس الاعلى بإجراء تحالف مع الطرفين والخصمين للمالكي وهما الاكراد والسنة ..وقبول الأخرين بكرسي رئآسة الوزراء للمكون الشيعي مما لاغبار وشبهة عليه بالنسة لهما ..ولكن يمارسان اخراجه من دولة القانون والقوائم المتحالفة معهما – بعد فرض تحقيق دولة القانون الاستحقاقلرئآسة الوزراء بعتبارها الكتلة الاكبرضمن المكون الشيعي - وتقديمه للمتحالف معهما ..إما بطلب تقديم تنازلات من اصل الاستحقاق لكرسي رئآسة الوزراء بتأسيس منصب سيادي مشترك مع الاكراد اوالسنة تُمررمن خلاله القرارات السيادية والعسكرية ..وهذا فيه مخاطر كبيرة على المدى القريب والبعيد بتضعيف الاستحقاق للمكون الشيعي ..أوإعطاء مكاسب شخصية للأكراد اوالسنة وبطرق لاتنسجم مع حجمهما كمكون واستحقاق انتخابي .
وهذا السيناريو والاحتمال ينطبق على دولة القانون والقوائم المنظوية معها بأجراء تحالف مع الأكراد اوالسنة .
السيناريو الثاني :- أن يكون التحالف ضمن البيت الشيعي خاصة .. ولكن الاختلاف يقع على شخص رئيس الوزراء الحالي السيد المالكي ..حيث يعلم الاخوة في التيارالصدري والمجلس الاعلى أن التحرك مع الكرد والسنة وإعطاء رئاسة الوزراء لأحدهما وعلى حساب الآخرلايكون مجانا وبدون مقابل - كما تقدم في السيناريو الاول -..حيث يعملان جاهدين وعلى مستوى عال من الشعوربالمسؤلية على أن لايؤدي التحالف مع الآخرالمخالف للهوية المذهبية اوالقومية الى سلب المنجز الاستحقاقي لكرس رئآسة الوزراء ؛لأنه غير خاص بكتلة بل هوللمكون والبيت الشيعي .وعلى هذا الإحتمال وعدم خصم المسألة مع تشبث دولة القانون برئيس الوزراء الحالي ..سيُظّطر الى أن تبقى حكومة تصريف أعمال ..وهذا السيناريو الثاني اقل خطورة من الاول .
السيناريوالثالث :-مشابه للسيناريو الثاني من جهة عدم تحالف الأخوة في التيارالصدري والمجلس الاعلى مع الكرد والسنة .. فجميع الاخوة من الكتل الشيعية لاتتحالف مع الاكراد والسنة ..وانما التحالف داخل البيت الشيعي.. ولكن هنا يقوم رئيس الوزراء الحالي السيد المالكي –على فرض أن دولة القانون هي ذات الاغلبية للمقاعد الشيعية- بتقديم التنازل عن الولاية الثالثة لكي يبقى المرشح من دولة القانون بإعتبارها الكتلة الاكبر . قد يساهم هذا السيناريو في تخفيف واحتقان الازمة داخل البيت الشيعي اولاً..ويلغي الذريعة والحجج الواهية امام السنة ثانياً.. بأن المالكي دكتاتور ومتسلط وإقصائي للسنة .والتي لاشك لدي إن خلافهم مع السيد المالكي ليس خلافاً شخصياً بقدر ما هوخلاف مع مكون كانوا يعتبروه عبداًوخادماً لهم كيف يصبح سيداً!!؟؟ واطروا النزاع مع شخص المتصدي للعملية السياسية أنه خلاف شخصي !!..ولكن وكما يقال في المثل الشعبي (اتبع العيار لباب الدار).
اسأل الله تعالى أن تتوحد كلمة رؤساء الكتل الشيعية ويكونوا على قدر عال من المسؤلية وأن لايفوتوا هذا الاستحقاق لأبناء الطائفة الشيعية لرئآسة الوزراء بخلافات شخصية.. ولينطلقوا من شعار (أنا شيعي ..اُحافظ على استحقاقي ).

الطابع الجدلي والبرهان

الطابع الجدلي يُلجأإليه في النقاش والتعليق حينما يُعتمد نمط المواجهة الفكرية -وفي اي حقل من حقول المعرفة -مع الطرف الآخر ..وهذا النمط من الجدال له تأثيره في صناعة البرهان .ففي صناعة الجدل يفقد البرهان العلمي والمنطقي أهميته . قد ينطلق الجدل من الشك او التشكيك في مدعياة الآخر ..فالشك ُ إن كان محطة توقف وتأمل فهو حسن وممدوح للعقل والعقلاء.. وإن كان الشك مستقراَوثابتاَ في كل شيء فهومذموم وقبيح.
وقد ذكراهل المنطق في باب صناعة الجدل ..أن المجادلة يجب أن لاتعرّض الحقائق الثابتة للتشكيك والترديد بخلاف الامور النظرية غير البرهنة عليها.فماالفائدة المرجوة من الابحاث والتحقيقات بعدأن ثبتت موضوعيتها والبرهنة عليها ..التشكيك في موضوعيتها!؟.
فهل نبحث عن طلب الحقيقةوالمعرفة ؟ام الطيور على اشكالها تقع !!
مجردخاطرة في ازمة الإنتخابات البرلمانية ..

هوية المثقف ان يكون ناقدا

هوية المثقف ان يكون ناقدا ..والنقد هنا في هويته المعرفية لايعني الرغبة في النقد بما هوهو..وفي خظم هذا الانفتاح وان كل شئ اصبح مكشوفا اوقابلاللاستكشاف ..نبحث عن المثقف الذي يحددلنا بوصلة الاتجاه سواء كان المعترك فكرا سياسيا اواجتماعيا او دينيا ..ولكن المهم اخوتي الاحبة ان يكون المثقف واعيا ..فإرتباط المثقف بالوعي يفترض ان نلحظ خصوصيا ت المعرفة الواعية ..لأن من اشكال المعرفة ما لايتعدى ويتجاوز حد المعلومة دون ان يكون لها تأثير في الوعي ..ومن خصوصيات المعرفة الواعية  اعتماد لغة المنطق ..فبعض المثقفين يفتقد- في بعض الاحيان- في عملية النقد الى المنطق العلمي  والموضوعي ..ويبدأنقده منطلقا على اعتماد لغة التشكيك والسؤال ..فيعتقد أن إثارة السؤال تكفي كمبررمنطقي لصحة النقد ..فهو –أي الناقد المشكك- عندما يطرح السؤال قد لايكون مراده الجواب !!بل يعتبرهذا السؤال التشكيكي خطوة اولى في عملية التغير ..وبذلك يبتعد عن الموضوعية العلمية في اثارة الاسئلة لإيجاد الحلول .

السلوك..والرؤية الكونية والايديولوجية

نشر احدالاصدقاء على صفحة التواصل الاجتماعي مقالة حول كيل الحكومة العراقية  بمكيالين ..ومن ضمن تعليقات الاصدقاء –والذي يتبنى الفكر الماركسي-:(اليست هذه دولتكم الموعودة!!).وفي مقام التعليق نقول:

    يقع الكثير من الاخوة - سواء كانوا يتبنون فكرا الاسلاميا اوفكرا بشريا  كسلوك اومنهج - في اشتباه لعله غير مقصود ..لنقد ظاهرة سلوكية ..اجتماعية كانت او شخصية لفرد او جماعة ..منتمية لدين اوعقيدة او حتى لمذهب بشري ..بتسرية هذه الظاهرة  السلوكية والعملية الى البناء والقواعد او مايسمى البنى التحتية الفكرية ..والاصطلاح لها هو الرؤية الكونية ..ولعل الاخ  الناقد والمعلق وقع في هذا الاشتباه ..فالإنتساب للمنظومة الفكرية يحدد بمقدار التزام المنتمي لها ..وبعبارة اكثر وضوحا :نرى الرؤية الكونية والحكمة النظرية للمذهب سواء كان ديني او بشري ومن ثم نزن اتباعه او المنتسبين اليه بمقدار تمسكهم بمتبنيات نظريتهم الكونية والحكمة النظرية..ليحددالسلوك العملي والحكمة العملية على ضوئها ..هذا مقتضى التفكير والتحليل العقلائي لدراسة الظواهر. البشرية المرتبطة بالنظم والنظريات الفكرية . فالنظام القيمي والافكار العملية والآيديولوجية متوقفة على مرحلة سابقة مبتنية عليها ؛لان هنالك علاقة وثيقة بين الرؤية الكونية والآيديولوجية اذلايمكن أن تكون هنالك آيديولوجية مالم تسبقها رؤية كونية.

الإعلام ..وإثارة الفتن

 يساهم الاعلام  في  نشر الافكار والثقافات والتواصل  .. وبقدرحاجة الانسان للتواصل المعرفي والثقافي  توسعة وسائل نقل المعلومات . فلم تكن امكانيات الطباعة والنشر موجودة قبل عصر النهضة ومرحلة التحضر ..ولم تكن قدظهرت الوسائل الحديثة  والاقمارالصناعية  والانترنيت وغيرها ..فأصبحت بعض هذه الاشياء من مكملات حياته  وليست شئ كماليا يقتنى  للزينة  والترف ..واحتل  الجانب السياسي  والفكرالديني الحيز الاكبرمن اهتمام الناس نتيجة الظروف والمتغيرات التي تطرأعلى الساحة والرقعة الجفرافية الخاصة بهم ..بل يتعدى الاهتمام والمتابعة في بعض الاحيان اللغة والقومية والدين ؛ إما للجانب المعرفي وحب الإستطلاع او للجانب الإنساني . والاعلام كأي علم له مقوماته ونظرياته واساليبه وآلياته الخاصه به . فالدورالتوعوي  الذي يقوم به -الاعلام -من التأثيرفي عملية الوعي والثقافة والفكر.. وتبني بعض الافكاروالترويج لها مما  جعل هذه المؤسسة أكثر عرضة  الى اصابتها بالامراض المستعصية الحل ..وأهم تلك الامراض واشدها خطورة هي عدم مراعات المهنية  الصحفية والاعلامية . ومما يلازم  من انعدام المهنية الصحفية  ومن عدم مراعات  ايصال الحق والحقيقة بشفافية ووضوح الى المتلقي والمستمع  ينعكس سلب على  بعض المتابعين من بناء  تصور وافكار غير واضحة المعالم .
ولعل مايجري في عالمنا العربي والإسلامي من قتل وتمزيق تتحمل قنوات الإثارة والفتنة مسؤليته ..

فكيف نساهم في تحديدهذه القنوات وإن رفعت شعارا اسلاميا او مذهبيا ؟